المحقق النراقي

65

خزائن ( فارسى )

حُنين إلى راحلته بما عليها فركبها و مضى بها فلمّا رجع الأعرابىٌ إلى قومه بالخفّين و سألوه عن حاله فقال : جئت بخفّى حُنين ؛ و قيل : حنين كان لصّاً فسرق خفّين و اخذ و صلب فجاء امّه و عليه خفّان فانتزعهما و رجعت فقيل : رجعت بخفّى حنين أى رضيت منه بذلك . التعبير فى القسم بأيم اللّه * قد تكثّر التعبير فى القسم بقولهم : « أيم اللّه » و لا يخفى أنَّ أيم كلمة تختصٌ بالقسم واستعماله فى كلام البلغاء شائع و هو مخفّف أيمن اسم لاحرف جرّ خلافاً للزَّ جّاج والرٌ مّانى و هو مفرد مشتقٌ من اليمن و همزته للوصل لاجمع يمين ، و همزته للقطع خلافاً للكوفيّين و احتجّوا على ما زعموا بأنَّ هذا الوزن مختصٌ بالجمع كأفلس و أكلب و يردّه جواز كسر همزته و فتح ميمه ولا يجوز ذلك فى الجمع من نحو أفلس و أكلب و قول نصيب فقال : فريق القوم لما نشدتهم * نعم و فريق ليمن اللّه ماندرى « 1 » فحذف ألفها فى الدَّرج كذا قيل و للكوفيّين أن يقولوا : خفّفت لكثرة الاستعمال و يلزمه الرَّفع بالابتداء و حذف الخبر و إضافته إلى اسم اللّه سبحانه خلافاً لابن درستويه فى إجازة جرّه به حرف القسم و أجاز ابن مالك إضافته إلى الكعبة و كاف الضمير و إلى الّذى يراد به اللّه سبحانه نحو أيم الّذى نفس محمّد ( صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم ) بيده و أجاز بعضهم إضافته إلى غير ذلك و أنشدوا فيه : « و أيم أبيهم لبئس العذر اعتذروا » و جوَّز ابن عصفور كونه خبراً والمحذوف مبتدء أى قسمى ايم اللّه ، و الأوّل أولى بناءً على ما تقرر عندهم أن الأمر اذا دار بين كون المحذوف أوَّلًا و ثانياً فكونه ثانياً أولى . و ذكر شارح مغنى اللّبيب فيه اثنى عشر لغة « ايمن » بفتح الهمزة و فتح الميم و ضمّها أو بكسر الهمزة و ضمَّ الميم و « أيمن » بفتح الهمزة و بكسرها مع ضمّ

--> ( 1 ) - الشعر فى جامع الشواهد .